الزمخشري
178
الفائق في غريب الحديث
وأنشد أبو زيد لزيد الخيل : ولست بذي كهرورة غير أنني إذا طلعت أولى المغيرة أعبس كهل سأل صلى الله عليه وسلم رجلا أراد الجهاد معه : هل في أهلك من كاهل قال : لا ما هم إلا أصيبية صغار قال : ففيهم فجاهد وروى : من كاهل . أراد بالكاهل من يقوم بأمرهم ويكون لهم عليه محمل شبهه بكاهل البعير وهو مقدم ظهره ، وهو الثلث الأعلى منه ، فيه ست فقرات ، وهو الذي عليه المحمل ، ألا ترى إلى قول الأخطل : رأيت الوليد بن اليزيد مباركا قويا بأحناء الخلافة كاهله كاهل الرجل واكتهل إذا صار كهلا ، وهو الذي وخطه الشيب ، ورأيت له بجالة . وعن أبي سعيد الضرير : أنه أنكر الكاهل ، وزعم أن العرب تقول الذي يخلف الرجل في أهله وماله كاهن ، وقد كهنني فلان يكهنني كهونا وكهانة وقال : فإما أن تكون اللام مبدلة من النون ، أو أخطأ سمع السامع فظن أنه باللام . كهى [ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ] جاءته امرأة وهو في مجلسه ، قال : ما شأنك قالت : في نفسي مسألة وأنا أكتهيك أن أشافك بها . قال : فاكتبيها في بطاقة وروى : في نطاقة . أي أجلك وأعظمك من الناقة الكهاة ، وهي العظيمة السنام . أو أحتشمك من قولهم للجبان : أكهى ، وقد كهي يكهى . وأكهى عن الطعام بمعنى أقهى إذا امتنع عنه ، ولم يرده لأن المحتشم يمنعه التهيب أن يتكلم . البطاقة والنطاقة : الرقيعة وقد سبقت .